تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
131
كتاب البيع
تحت ما قبله ، فهل لصاحبه حقّ الاختصاص بها أم لا ؟ الرابع : ما إذا كان من قبيل الأشياء المرتبطة بالإنسان ارتباطاً تكوينيّاً : كشعره ودمه ، فيُقال : هل تصير هذه الأشياء عبر الاختصاص التكويني منشأً لحقّ الاختصاص ، فلا يجوز للغير التصرّف فيها أم لا ؟ هذه هي الموارد التي يمكن القول بثبوت حقّ الاختصاص فيها ، فينبغي البحث عن كلّ واحدٍ منها ، إلّا أنَّ الكلام في الأوّل منها ، أعني : في الخلّ أو العصير العنبي المنقلب خمراً على تقدير خروجه عن الماليّة والملكيّة ، فهل يعتبر العقلاء ثبوت الحقّ له ، أي : حقّ الاختصاص ؟ أفاد الميرزا النائيني قدس سره : ليس الحقّ أمراً مغايراً للملك ، بل هو من شؤونه ومراتبه الضعيفة المندكّة « 1 » ، والملكيّة ذات مراتب تشكيكيّةَ ، ويعبّر عن المرتبة القويّة بالملك ، وعن المرتبة الضعيفة منها بالحقّ . فلو كان زيدٌ مالكاً لشيءٍ مّا ، لم يكن في قبال الملكيّة غيرها ليُطلق عليه حقّ الاختصاص ، بل الملكيّة ذات مراتب ، كالنور القابل للمراتب المشكّكة ، وكلّ مرتبةٍ توجد بوجودٍ مستقلٍّ ، لا أنَّ المرتبة الضعيفة توجد في ضمن المرتبة القويّة ، ولذا لو زالت المرتبة القويّة لبقيت الضعيفة منها على حالها . والملكيّة كالنور ذات مراتب شدّةً وضعفاً . فلو كان زيدٌ مالكاً لدارٍ فقد تحقّقت الملكيّة بتمام مراتبها ، ولا اثنينيّة في المقام ، بل هاهنا أمرٌ واحدٌ ذو مراتب . ولو زالت المرتبة القويّة التي يُطلق عليها الملكيّة ، لبقيت المرتبة الضعيفة التي يُطلق عليها حقّ الاختصاص أو حقّ الأولويّة .
--> ( 1 ) راجع : منية الطالب 159 : 1 ، الأمر الرابع ، المسألة الثالثة .